المقريزي
99
إمتاع الأسماع
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم امرأة صامت بما كان منها في صومها فخرج البيهقي من طريق جعفر بن عون ، قال : أخبرنا مسعر عن عمرو ابن مرة عن أبي البختري ، قال : كانت امرأة في لسانها ذرابة ( 1 ) ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أمست دعاها إلى طعامه فقالت له : إني كنت صائمة ، فقال : ما صمت ، فلما كان اليوم الآخر تحفظت بعض التحفظ ، فلما أمست دعاها إلى طعامه ، فقالت : أما إني كنت اليوم صائمة ، قال : كذبت ! فلما كان اليوم الآخر تحفظت ولم يكن منها شئ ، فلما أمست دعاها إلى طعامه ، قالت : أما إني كنت صائمة . قال اليوم صمت . هذا حديث مرسل ( 2 ) .
--> ( 1 ) امرأة ذربة - على وزن قربة - وذربة ، أي صخابة ، حديدة ، فاحشة ، طويلة اللسان ، والذرب اللسان : الفاحش البذئ الذي لا يبالي ما قال . ( لسان العرب ) : 1 / 385 - 386 ، مختصرا . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 289 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم المرأة الصائمة ، بما كان من شأنها في حفظ لسانها .